حزب الله بلع الدولة.. محفوض: خصمنا أشبه بالغول لن نسمح أن يأكلنا بعد اليوم


رأى رئيس «حركة التغيير» إيلي محفوض، في مؤتمر صحافي بعنوان «الفرصة الأخيرة قبل سقوط الجمهورية» عقده في مكتبه في الحازمية، أن «حزب الله» منذ نشأته “يتحرك بمشروعه الخطير الهادف الى السيطرة على الجمهورية اللبنانية، وهو ينتهج أسلوب شراء العقارات الى إحكام السيطرة على الاقتصاد والمال، وهذا طبعا لم يكن لينجح به لولا تخاذل بعض المسيحيين وضعفهم”.

وشدد على أن “الأخطر هو أن التنسيق القائم بين ميليشيا حزب الله وأجهزة الدولة يشبه التنسيق الذي كان قائما بين الدولة ومنظمة التحرير الفلسطينية، حيث أوصل هذا التراخي من قبل الدولة اللبنانية الى اندلاع حرب العام 1975″، معتبرا أن “حزب الله بلع الدولة اللبنانية”.

وسأل: “إذا كانت مواجهة الفلسطيني على قاعدة أنه غريب في حين حزب الله هو لبناني، فكيف السبيل إذا لمواجهته ومنعه من الاستمرار في مشروعه الخطير على الكيان والوجود؟ وما العمل مع جماعة خطفت الدولة وأصبحت أجهزتها تعمل في خدمتها، تماما كما هي الحال مع الحشد الشعبي في العراق، أي: جزء من تركيبة الدولة. من هنا، كان إصرار حزب الله (على) ذِكر حركته في البيانات الوزارية حتى يتلطى وراء مشروعية ما، من خلال الحكومات التي كان يشارك فيها ولو رمزيا. واستطرادا، لماذا سمحت الدولة بأن تصل الأوضاع الى هذا المستوى الخطير جدا؟ الجواب واضح، معظم القيمين من أهل الحكم لصوص وجماعة صفقات، والحزب يعلم هذا الواقع فلعب دورين: غطى على الحرامية والحرامية غطوا له سلاحه”. وقال: “صمتكم عن مشروع حزب الله ساهم بدمار لبنان، وبسببكم أصبحت الجمهورية اللبنانية جمهورية حزب الله”.

واعتبر محفوض أن “الأخطر أن وجه لبنان الحضاري والثقافي على طريق التذويب، وكأنهم يصنعون لبنان آخر لا يشبهنا ولا يشبه تاريخنا العريق. الخطر اليوم بسبب ميليشيا دينية عقائدية إيرانية، مشروعها إلغائي للجمهورية اللبنانية، ولا ندري ما اذا كانت مدعومة من إسرائيل. وعليه، فإن المظاهرات لم تعد تنفع وأساليب المساكنة مع الميليشيا أو تقطيع الوقت أو غض النظر أو تنظيم الأمر الواقع على طريقة كل التركيبات الحكومية التي قامت منذ العام 2005 ولغاية اليوم، فإن كل ذلك فاقم الأزمة حتى وصلت أمور البلاد والعباد الى هذا الدرك، ولبنان لم يعد لبنان، لم يعد لبناننا، بل أصبح أشبه بمحافظة إيرانية محكومة من حزب الله”.

ورأى أن “استمرار هذه المنظمة العسكرية بات يشكل خطرا حقيقيا على وجودنا، ونحن كلبنانيين نريد أن نعيش في وطن وليس في دويلة حزب الله ذات المشروع الإيراني. نريد أن نعيش في دولة تدير شؤونها بدون شراكة ميليشيا هيمنت على كل شيء حتى وصلت بنا الأحوال الى حد كفر الناس بعيشتهم وأحوالهم. لم ولن نتشبه بهم، فخيارنا الدولة ومؤسساتها، وتأكدوا أننا لن نترك بابا إلا وسنطرقه إنقاذا للجمهورية وحفاظا على لبنان، وتأكدوا أن المجتمع الدولي لن يترك لبنان يغرق ولن يسمح لدويلتكم بالإستمرار”.

وطالب بـ”رئيس يقف بوجه حسن نصرالله”، وبـ”قضاء يحاكم صح”، وبـ”دبلوماسية لا تسوّق لميليشيا بل للبنان الإنسان وحقوق الإنسان والحريات”، وبـ”إعلام لا يخاف”، وبـ”حكومة إذا أخذت قرارا بفكفكة شبكات اتصالات لميليشيا، لا تتراجع عن قراراتها”، وختم: “إنها الفرصة الأخيرة قبل سقوط الجمهورية أمام دويلة ميليشيا حزب الله، وعلينا التحرك سريعا قبل فوات الأوان، وسنتحرك دوليا فخصمنا أشبه بالغول ولن نسمح له أن يأكلنا بعد اليوم”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *