إيران مستعدة للعودة إلى التزاماتها النووية “في أي وقت”


صرح الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الأربعاء في التاسع من كانون الأول/ ديسمبر 2020، أن إيران مستعدة للعودة “في أي وقت” إلى الإحترام الكامل للتعهدات التي قطعتها للأسرة الدولية بشأن نشاطاتها النووية.

كانت إيران وقعت «خطة عمل شاملة مشتركة» في فيينا، في 2015، مع مجموعة 5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا)، ووافقت بموجبها على الحد، بشكل كبير، من نشاطاتها النووية مقابل تخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها.

لكن هذا الإتفاق مهدَّد بالإنهيار منذ أن سحب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بلاده منه، في أيار/ مايو 2018، قبل إعادة فرض العقوبات التي أغرقت الجمهورية الإسلامية في ركود إقتصادي عميق.

وردّا على ذلك، قلصت إيران، اعتبارا من أيار/ مايو 2019، إلتزاماتها الرئيسية بهذا الإتفاق النووي.

وقال روحاني، خلال كلمة متلفزة في مجلس الوزراء، “في أي وقت، بمجرد عودة 5+1 أو 4+1 (أي بدون الولايات المتحدة) إلى جميع إلتزاماتها، سنعود أيضا إلى جميع الإلتزامات التي قطعناها”.

وأضاف الرئيس الإيراني “قلت، بالفعل، إن العودة الى الإتفاق النووي لا تحتاج الى عنصر الزمن، بل تستدعي الإرادة”.

على الرغم من إنتقادات المحافظين الإيرانيين المتطرفين، أكد روحاني رغبته في مخرج دبلوماسي للأزمة الناجمة عن إنسحاب الولايات المتحدة من إتفاق فيينا، مؤكدا أنه مصمّم على عدم تفويت “الفرصة” التي يمثلها تغير الرئيس الأميركي في كانون الثاني/ يناير.

“المال جاهز”

تبنّى مجلس الشورى الإيراني، الذي يهيمن عليه المحافظون منذ إنتخابات شباط/ فبراير التي شهدت نسبة إمتناع مرتفعة عن التصويت في الثاني من كانون الأول/ ديسمبر، وخلافاً لتوصية الحكومة، قانونا قد يؤدي، إذا طُبق، إلى إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، ما سيقوّض هذا الإتفاق المعلَّق.

ويعود إلى الرئيس روحاني توقيع النص، ليصدر القانون الذي صادق عليه مجلس صيانة الدستور. لكن الرئيس الإيراني ألمح، الأربعاء، إلى أنه لا ينوي التوقيع على هذا النص.

وحول المسألة النووية، قال روحاني، الذي أعيد انتخابه في 2017 لولاية رئاسية ثانية من الدورة الأولى، “نحتاج إلى سماع صوت واحد”. وأضاف أن “الناس صوّتوا لبرنامج (…) ويريدون أربع سنوات من العمل”.

ومنذ عودة العقوبات الأميركية، قُطعت إيران فعليا عن النظام المالي الدولي.

وتتهم طهران برلين، ولندن، وباريس، بعدم القيام بأي شيء لمساعدة الجمهورية الإسلامية على الإلتفاف على هذا الحظر المالي، وترى أن الأوروبيين يفشلون، بالتالي، في الوفاء بالتعهدات التي قطعوها في فيينا.

وتفضل المصارف الدولية، بشكل عام، رفض أي معاملة تتعلق بإيران، بدلا من المخاطرة بإحتمال مواجهة إجراءات إنتقامية من الولايات المتحدة، حتى عندما تكون السلع المعنية: منتجات طبية، أو غذائية، أو إنسانية، يُفترض أن تكون مستثناة من العقوبات الأميركية.

وبوفاة أكثر من 51 ألف شخص من أصل حوالى مليون ومئة ألف مصاب بكوفيد-19، حسب الأرقام الرسمية، تبدو إيران الدولة الأكثر تضرّرًا في الشرق الأدنى والشرق الأوسط من وباء كوفيد-19. وتشكو السلطات من عدم تمكنها من الوصول إلى اللقاحات التي يفترض أن تتوفر قريبا.

وقال روحاني “نريد شراء اللقاح (…)، المال (…) جاهز لكن ليس هناك مصرف يقبل بالصفقة”.


AFP

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *