ضاع القرار الحر.. “الكتائب”: لا حكومة ولا بناء إلا عندما يسمح الراعي الرسمي وراعيه الأكبر


عقد المكتب السياسي الكتائبي إجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيس الحزب، سامي الجميل.

وبعد التداول في المستجدات، أشار المجتمعون في بيان الى ان “هذه المنظومة المهترئة تخطّت كل الحدود، بعدما مدّت يدها على رغيف المواطن، فلم تكتف بما إقترفته من تقليص وزنه، حتى وصل بها الأمر الى درجة باتت تقرر عن اللبنانيين لون رغيفهم والأصناف المسموح لهم تناولها، فيما عشرات الأطنان من الطحين متروكة للكساد في إسفل مدرجات مدينة كميل شمعون الرياضية. ان هذه السلطة غير جديرة بوضع خطة لفتح المجارير، فكيف بإنقاذ لبنان من ازمة بهذا الحجم”.

وإعتبر المكتب السياسي “أن المنظومة مطالبة، اليوم قبل الغد، بالتوقف عن العبث بأمن اللبنانيين الغذائي والحياتي؛ فلا هذه الحكومة، وهي فاعلة، إستطاعت أن تقارب الحل، فكيف وهي تصرّف الأعمال؟ ولا مجلس النواب تجرأ على الخروج ولو بإقتراح واحد، والأفضل له أن يستقيل بدل أن يقف شاهد زور على نحر من يُفترض أن يمثلهم”.

وأضاف: “إن سياسة الدعم المتبعة على مدى ثلاثين عاما كانت عبارة عن «ترقيع» تخديري، أثبت فشله، فيما المطلوب هو حل مستدام طويل المدى، يحتم الذهاب الى التفاوض مع صندوق النقد الدولي حول برنامج إصلاحي، يمكننا من إدخال سيولة بالعملة الأجنبية، لضبط سعر الصرف وحماية اللبنانيين، بدل القضاء على ما تبقى من الطبقة الوسطى، وتحويل غالبية الشعب الى فقراء، متسولين، يمننون ببطاقات تموينية”.

وكرّر المكتب السياسي التشديد على “ضرورة ان تخضع هذه المنظومة لتحقيق دقيق في كل إقترافاتها في حق الناس، من التدقيق الجنائي الذي لا بد ان يطول، إضافة الى المصرف المركزي، كل الدوائر الحكومية ومغاور الفساد فيها، وصولا الى تحديد المسؤوليات في إنفجار مرفأ بيروت، وتحميل كل متخاذل ثمن أفعاله”.

وتوقّف عند “مسلسل تشكيل الحكومة الفاشل”. ورأى ان “لقاء الـ20 دقيقة، بعد قطيعة عشرين يوما، أثبت، مرة جديدة، أن المنظومة، التي أوصلت البلد الى هذا الدرك، عاجزة عن النهوض به، وأن تشكيل الحكوومة يدور في حلقة مفرغة، تتحكم بها المطامع، والشهوات المشبوهة المصدر والغاية”.

ولفت الى “أن دولة فاقدة للسيادة لا يمكن ان تشكل حكومة، ولا أن تبني بلدا، إلا عندما يسمح لها راعيها الرسمي وراعيه الأكبر، في لعبة ضاع فيها القرار الحر”.

ودعا “هذه المنظومة الى أن تستمع الى صوت الناس، وترحل بدل أن ترسل القوى الأمنية لمطاردتهم إذا ما نزلوا الى الشارع للمطالبة بحقوقهم البديهية. فكيف لقوى لم تتجرأ حتى أن يكون لها مرشحون في الإنتخابات الطلابية، بسبب انعدام شعبيتها وبالتالي شرعيتها، أن يكون بين يديها مصير وطن وأمانة شعب”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *