مستشفى طرابلس الميداني.. وزير الصحة يوضح: تحويل الأسرة العادية لأسرة عناية فائقة


أعلن وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال، الدكتور حمد حسن، أن “المعيار الذي يضعه بالنسبة إلى المستشفى الميداني في مدينة طرابلس يرتكز على إنجاح التجربة وتحقيق الهدف منها، وهو خدمة أهلنا في الشمال في مواجهة وباء كورونا، أما إذا تم الإستعجال في تركيب المستشفى من دون تحقيق الهدف المرجو، فماذا نكون قد حققنا؟”.

كلام الوزير حسن جاء في لقاء مع الصحافيين في وزارة الصحة العامة، عرض فيه مسار هذا المستشفى والمستشفى الميداني المماثل في صور، وقال: “بادرت لدى تسجيل حالات مرتفعة بالإصابات بكورونا في منطقتي طرابلس وعكار، إلى توجيه كتاب إلى السفارة القطرية لتأمين مستشفى ميداني لكورونا في الشمال ومستشفى آخر في صور حيث تحتاج المنطقة للمزيد من الحضور الرعائي الصحي، وذلك إنطلاقا من تقديم قطر مستشفيين ميدانيين إثر انفجار المرفأ في بيروت. ولم تتأخر دولة قطر مشكورة من التجاوب”.

وتابع: “ان الأسرة التي تم إرسالها، من ضمن المستشفيين الميدانيين، هي أسرة عادية وليست أسرة العناية الفائقة التي نحتاج إليها لمعالجة المصابين بكورونا. ففي لبنان حوالى 400 سرير عادي شاغر في المستشفيات الحكومية والخاصة ولا حاجة لنا للمزيد منها”. وأوضح أنه “تقدم بطلب من البنك الدولي، عبر منظمة الصحة العالمية، لاستقدام تجهيزات تُحوّل حوالى مئة سرير في هذين المستشفيين الميدانيين إلى أسرة عناية فائقة، إنما الإجراءات البيروقراطية المتبعة من قبل البنك الدولي، لزوم المناقصات والتلزيم، تستغرق وقتا ولن تتأمن التجهيزات قبل حوالى ستة أسابيع. لذا قلت في تصريح سابق إنني آمل وصول التجهيزات قبل وصول اللقاح”.

وقال: “إنني أعتبر الصرخة التي صدرت من عند أهلنا في الشمال صرخة موجوع، ولن أشكك بالنوايا، ولكن من واجبي أن أوضح أن المستشفى لا يحتاج فقط إلى تركيب، بل أيضا إلى تجهيز وإلى فريق عمل، فمن أين نؤمن رواتب من سيخدمون المرضى؟”.

واردف: “ان اللجنة المكلفة متابعة إقامة المستشفى اقترحت أن يتم، في هذه الحال، إضافة المستشفى الميداني على مستشفى آخر موجود، سواء كان هذا المستشفى حكوميا أو خاصا على أن نوقّع اتفاقا في هذا السياق. وإن اللجنة تابعت الموضوع اليوم، على الأرض ميدانيا في الشمال، لتحديد نهائي للمكان الذي سيتم تشييد المستشفى الميداني عليه”.

وأكد الوزير حسن أن “الحق محفوظ وتجهيزات المستشفيين موجودة عند الجيش اللبناني، ومن غير الممكن تغيير وجهة استعمالها، ولكن السؤال: هل نعمد إلى تركيبهما لنقول فقط إننا أنجزنا العمل المطلوب؟ للأسف، ليس كل ما يطالب به الناس أو المطلوب أن يطالبوا به، هو بريء. إننا شفافون والمستودعات موجودة، وكذلك المعدات، ونعمل من ضمن خطة لإنجاح التجربة، وهذا هو كل الموضوع. أما من لديه هدف في السياسة، فليبتعد عن الصحة وعن حماية المواطن في هذا الظرف الصعب الذي نمر به”.

وختم مؤكدا أن “باب الوزارة مفتوح ولم يقفل يوما، للرد على كل الإستفسارات”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *