الرئيس عون يستقبل وفودا من البرلمان الاوروبي والجامعية الفرانكوفونية واهالي الطلاب في الخارج


أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون “رغبة لبنان في تعزيز العلاقات مع الاتحاد الاوروبي الذي وقف الى جانب اللبنانيين في المحنة التي ألمت بهم بعد الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت”، ورحب بـ”أي مساعدة يمكن ان يقدمها الاتحاد الاوروبي للبنان لمساعدته في خطة النهوض الاقتصادي التي سيكون تطبيقها من اولويات الحكومة العتيدة”، ولفت الى ان “اعتماد التدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان والمؤسسات والادارات الرسمية هي خطوة مهمة واساسية على طريق الاصلاح الذي يطالب به اللبنانيون ومعهم المجتمع الدولي بهدف مكافحة الفساد”.

كلام الرئيس عون جاء في خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، في حضور الوزير السابق سليم جريصاتي والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير، وفدا من البرلمان الاوروبي ضم النائبين تيري مارياني وجان لين لاكابيل الموجود في لبنان في زيارة استطلاعية.

وتطرق البحث الى “علاقة لبنان مع الاتحاد الاوروبي والبرلمان المنبثق عنه والمواقف السياسية المتصلة بالازمات الراهنة في لبنان والمنطقة”، وتناول ايضا “المساعدات التي يقدمها الاتحاد الاوروبي للبنان وطريقة صرفها والجهات التي تتولى متابعتها”.

واكد الوفد البرلماني الاوروبي “الرغبة في مساعدة لبنان في المجالات كافة، خصوصا بعد التطورات الاخيرة التي وقعت فيه”.

عميد الوكالة الجامعية الفرانكوفونية

واستقبل الرئيس عون عميد الوكالة الجامعية الفرانكوفونية “AUF” الوزير السابق في تونس سليم خلبوص على رأس وفد ضم المدير الاقليمي للوكالة في الشرق الاوسط جان نويل بالييو، مديرة المشاريع سابين لوبيز ومستشارة الشؤون السياسية والعلاقات العامة عائشة متوكل، في حضور الوزير السابق سليم جريصاتي، المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير، الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية في المجلس الاعلى للفرانكوفونية الدكتور جرجورة حردان، والمستشارين رفيق شلالا واسامة خشاب.

خلبوص

والقى العميد خلبوص كلمة، اعرب فيها عن سعادته لوجوده في لبنان “وللتعاون الذي تلقاه الوكالة الجامعية للفرانكوفونية التي تأسست العام 1961، وتضم 1007 مؤسسة للتعليم العالي والابحاث في 119 دولة، والتي تنفذ مشاريع لتحسين التعليم العالي بالتعاون مع الشركاء في القطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية غير الحكومية”.

وأعلن ان الوكالة “تضم في الشرق الاوسط 16 دولة عضوا، وفي لبنان تتعاون مع 20 جامعة و4 مراكز ابحاث”، وتحدث عن “التداعيات التي وقعت على المؤسسات الجامعية والتربوية في لبنان بعد الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت في 4 آب الماضي والتي زادت الامور تعقيدا في لبنان”، لافتا الى أن الوكالة “ادركت الاعباء الملقاة على عاتق المؤسسات الجامعية والتربوية وعلى النظام التربوي في لبنان ككل والذي يواجه خطر الذوبان”، كاشفا عن خطة عمل “اعدتها الوكالة لمساعدة لبنان من ضمن برنامج خصص له مبلغ مليون يورو يتضمن تفعيل مهنية اساتذة الجامعات، واعداد اساتذة جدد، والمساعدة في مواجهة وباء “كورونا”، إضافة الى مشاريع أخرى سيتم متابعتها، وكان سبق ان اطلقتها الوكالة في اطار دعم الجهاز الجامعي والتربوي في لبنان، كما تدرس الوكالة تطبيق مشاريع اخرى تصب في مصلحة الطلاب الجامعيين خصوصا والتعليم الجامعي في لبنان عموما”.

رئيس الجمهورية

ورد الرئيس عون مرحبا بالعميد خلبوص والوفد المرافق، منوها ب”التعاون القائم بين الوكالة الجامعية للفرانكوفونية “AUF” والجامعات اللبنانية والمؤسسات التربوية الفرانكوفونية”، معتبرا ان “تخصيص مبلغ مليون يورو لدعم القطاع الجامعي في لبنان يؤكد مرة جديدة على أهمية دور لبنان في محيطه والتزامه الفرانكوفونية في منطقة الشرق الاوسط”، مشددا على “اهمية المحافظة على مستوى التعليم الجامعي، خصوصا في الظروف الراهنة التي يمر بها لبنان، والحد قدر الامكان من انعكاساتها السلبية على المستوى التعليمي، ما يتطلب رعاية دائمة للجامعات اللبنانية لا سيما الفرانكوفونية منها”.

وتمنى الرئيس عون للعميد خلبوص “التوفيق في زيارته واللقاءات التي سيعقدها مع رؤساء الجامعات”، كما تمنى للسيد بالييو “النجاح في ادارته المكتب الاقليمي للشرق الاوسط”، منوها “خصوصا بكفاءة الطلاب اللبنانيين ونجاحهم في المسؤوليات التي يتولونها بعد تخرجهم من الجامعات، ليس داخل لبنان فحسب، بل في الخارج ايضا”، مشددا على “ضرورة وضع حد لهجرة الاساتذة الجامعيين الاكفياء الى خارج لبنان”.

وفد جمعية اهالي الطلاب في الخارج

واستقبل الرئيس عون وفدا من “جمعية اهالي الطلاب اللبنانيين في الخارج”، ضم الدكتورة صوفي ظاظا، فادي ملحم، ميشال شرتوني وسامي حمية، الذي اطلع الرئيس عون على “الصعوبات التي برزت في آلية تطبيق القانون المعروف بـ”قانون الدولار الطالبي” الذي اقره مجلس النواب مؤخرا ووقعه رئيس الجمهورية قبل ثلاثة اسابيع، الامر الذي سبب في زيادة معاناة الطلاب اللبنانيين في الخارج”.

وأوضح الوفد ان “الطلاب الجامعيين اللبنانيين في الخارج والبالغ عددهم نحو عشرة آلاف طالب يعيشون ابشع العذاب في بلاد الاغتراب وينتظرون المصير المحتوم بعدما سدت في وجههم كل الخيارات لمتابعة دراستهم الجامعية بانتظار الاسراع في تنفيذ القانون الرقم 193 المتعلق بالدولار الطالبي”.

واقترحوا حل هذه المعضلة من خلال خيارين: “الخيار الاول يأخذ بعين الاعتبار الازمة الاقتصادية وذلك بتقسيط مبلغ الـ 10000 دولار لكل طالب على دفعات، بهدف ابقاء الطلاب في جامعاتهم قبل فوات الاوان، وتحديدا قبل نهاية العام الحالي وإلا سوف يصرفون من جامعاتهم.

والخيار الثاني العمل موقتا بتعميم حاكم مصرف لبنان الموجه الى الصيارفة والمتعلق بالطلاب مع اجراء بعض التعديلات فيه لجهة دفع مبلغ 5000 دولار لكل طالب مستوفي شروط قانون الدولار الطلابي 193، ولكن على سعر صرف 2500 للدولار، مع ضرورة ضبط عمليات الصرف من محلات الصيرفة (فئة أ) بتشكيل لجنة من جمعية اهالي الطلاب في الخارج ونقابة الصيارفة، علما أن التجربة مع هؤلاء في السابق كانت غير موفقة بسبب ظاهرة الفساد التي شابتها بعيدا عن الرقابة”.

ولفت الوفد الى أن “الصيارفة لم يسلموا الاهالي الا مبلغي 300 او 500 دولار اميركي ولمرة واحدة، وحتى اللحظة لم يسمح بالتحويلات مرة ثانية، علما أن هذه المبالغ تغطي المصاريف على ثلاث سنوات”.

الرئيس عون

ورد الرئيس عون مؤكدا للوفد انه يعيش يوميا “معاناة الطلاب الجامعيين في الخارج”، وهو يسعى “لحل سريع لتطبيق “قانون الدولار الطالبي”، وأنه سوف يعمل مع الجهات المعنية “للتجاوب مع مطالب الاهالي وتأمين وصول المال اللازم لطلابهم في الخارج وضبط آلية تنفيذ القانون على نحو يعود بالفائدة على الاهالي ويمنع اي تجاوز او استغلال من اي جهة كانت”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *