وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني يجول على المسؤولين: بريطانيا قلقة


أكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا جيمس كليفرلي وقوف بلاده الى جانب الشعب اللبناني، موضحا ان استمرارها في دعم لبنان سبب مشاركتها في مؤتمر باريس. واعرب عن قلق المملكة حيال الصعوبات التي تعترض عملية تأليف الحكومة الجديدة والتي تعرقل اتخاذ القرارات المتعلقة بالإصلاح. وحث اللبنانيين على “وجوب اظهار وحدتهم المعهودة امام التحديات الكبرى”.

جال الوزير البريطاني، على كبار المسؤولين، فزار برفقة امينة سره الخاصة هارييت بيل، السفير في لبنان كريس رامبلينغ، مدير قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية شارل كينغ والسكرتير السياسي في الوزارة سيمون اودني، قصر بعبدا، حيث التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في حضور وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبة والوزير السابق سليم جريصاتي والمدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير والمستشارين رفيق شلالا واسامة خشاب. وتم عرض العلاقات اللبنانية- البريطانية ومساهمة لندن في مؤتمر باريس الذي خصص لمساعدة لبنان.

وفي خلال اللقاء اعتبر رئيس الجمهورية ان مشاركة نحو 40 دولة ومؤسسة مالية دولية في مؤتمر “دعم الشعب اللبناني” الذي عقد امس افتراضيا في باريس، يؤكد مرة أخرى اهتمام المجتمع الدولي بلبنان وحرص الدول الأعضاء على مساعدته لمواجهة الظروف الصعبة التي يمر بها. وابلغ الوزير كليفرلي ان مشاركة بلاده في مؤتمر باريس مع دول أخرى، يشكل حافزا للدولة اللبنانية لتتحمل مسؤولياتها في تأمين مصداقيتها ورغبتها في اجراء الإصلاحات المطلوبة والضرورية لتحقيق النهوض الاقتصادي، وهو مطلب لبناني جامع أولا، ودولي ثانيا.

واعرب الرئيس عون عن امتنانه للمساعدات التي قدمتها بريطانيا للبنان في مختلف المجالات، العسكرية منها والإنسانية والاقتصادية واندفاعها بعد محنة الانفجار في مرفأ بيروت للتخفيف من الام المتضررين وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم، فضلا عن ارسال فريقي طوارئ طبية وفريقا من خبراء البحث والإنقاذ. كما نوه الرئيس عون بالجهود التي بذلها السفير البريطاني في بيروت كريس رامبلينغ والتي ساهمت في تعزيز العلاقات اللبنانية- البريطانية.

وعرض رئيس الجمهورية للوزير كليفرلي الصعوبات التي تواجه لبنان ومنها تداعيات الحرب السورية عليه ونزوح اكثر من مليون و800 الف سوري الى لبنان وانعكاس ذلك على مختلف القطاعات اللبنانية لاسيما وان لبنان تكبد حتى الان خسائر مباشرة فاقت 45 مليار دولار أميركي، فضلا عن الاضرار غير المباشرة على حركة الاقتصاد اللبناني نتيجة اقفال الحدود بسبب الحرب. وجدد الرئيس عون دعوته لضرورة دعم المجتمع الدولي لعودة النازحين السوريين الى المناطق الامنة في سوريا، مشددا على وجوب تقديم المساعدات للسوريين في بلادهم وذلك لتشجيعهم على العودة.

وأشار الرئيس عون الى ان المجتمع الدولي الذي يتابع مسيرة الإصلاح في لبنان عليه ان يطمئن “لان الإصلاح معركتي منذ 2005 وتكرر ذلك في 2009، وما التمسك بالتدقيق المالي الجنائي الا منطلق مهم واساسي لهذا الإصلاح”.

من جهته ، عبر الوزير كليفرلي عن سعادته لوجوده في لبنان، مؤكدا على وقوف بلاده الى جانب اللبنانيين في الظروف الصعبة التي يعيشونها، وعلى استمرار دعم بريطانيا في المجالات كافة، لافتا الى ان هذا الدعم هو سبب مشاركة بلاده في مؤتمر باريس امس. ونوه الوزير البريطاني بالحرفية التي يعمل بها الجيش اللبناني والتعاون القائم مع القيادة العسكرية البريطانية، مؤكدا استمرار المساعدات للجيش.

عين التينة

وزار وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري وتم البحث في آخر المستجدات والاوضاع الراهنة التي يمر بها لبنان على مختلف الصعد لا سيما الوضعين المالي والاقتصادي.

وحث الوزير الضيف اللبنانيين على “وجوب اظهار وحدتهم المعهودة امام التحديات الكبرى”.

بدوره ، شكر الرئيس بري لبريطانيا “دعمها للبنان وخاصة الجيش والمساعدات التي قدمتها بعد انفجار المرفأ”، مؤكدا “ان اللبنانيين مجمعون على ذات الهدف الانقاذي والذي يتمثل بالمبادرة الفرنسية كما ان المجلس النيابي يتحرك على هذا الصعيد”، لافتا الى “ان قرار مجلس النواب الاخير الداعي الى ضرورة القيام بتدقيق جنائي موسع اضافة الى اقراره العديد من القوانين الاصلاحية يندرج في هذا السياق”. وأكد “وجوب السعي لتشكيل حكومة إنقاذ تمنع انزلاق لبنان نحو انهيار أكبر”. وسأل الرئيس بري طالما “ان الهدف من الحكومة هو تطبيق الاصلاحات ومحاربة الفساد وتنفيذ القوانين التي صدرت منذ عشرات السنين سيما قانون الكهرباء وطالما هناك اتفاق على حكومة اختصاصيين وعدم انتماء اي شخص من أعضائها لأي طرف أو حزب، واذا كان الوضع الاقتصادي على شفير “التسول” حتى لا نقول أكثر. فما الداعي الى التأخير ليوم واحد في تأليف الحكومة؟

بيت الوسط

وظهرًا، انتقل كليفرلي والوفد المرافق الى بيت الوسط، حيث استقبله الرئيس المكلف سعد الحريري في حضور الوزير السابق غطاس خوري ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الديبلوماسية باسم الشاب.

وتم عرض الاوضاع السياسية والمستجدات والعلاقات الثنائية، واستكمل البحث الى مأدبة غداء.

السراي

كذلك زار وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، السراي، حيث التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب في حضور نائبته وزير الدفاع زينة عكر، وزير السياحة والشؤون الاجتماعية رمزي المشرفية والمستشار السفير جبران صوفان.

وفي خلال اللقاء أعرب الوزير البريطاني عن “تضامن حكومته مع الشعب اللبناني في الظروف الصعبة التي يمر بها”. وابدى قلقها “حيال الصعوبات التي تعترض عملية تأليف الحكومة الجديدة والتي تعرقل اتخاذ القرارات المتعلقة بالإصلاح”.

اليرزة

كما وزار الدبلوماسي البريطاني اليرزة حيث استقبله قائد الجيش العماد جوزاف عون في مكتبه.

وجرى التداول في شؤون لبنان والمنطقة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *