رسالة ردع لطهران.. أضخم السفن الحربية في العالم حاملة الطائرات “نيميتز” الامريكية تتوجه إلى الخليج العربي


غداة إغتيال العالم النووي الإيراني، محسن فخري زاده، تحركت أضخم السفن الحربية في العالم حاملة الطائرات الأمريكية “نيميتز” إلى منطقة الخليج العربي مع سفن حربية أخرى، في توتر متصاعد مع إيران لم تربطه الإدارة الأمريكية بعملية الإغتيال لكنها اعتبرته رسالة لمزيد من الردع لطهران.

أفادت باربرا ستار Barbara Starr، مراسلة في البنتاغون، وفيفيان سلامة Vivian Salama، مراسلة للأمن القومي، في تقرير لشبكة “سي ان ان” CNN، أمس (الجمعة 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020)، أن مسؤولين أميركيين قالوا لشبكة “سي ان ان”، بعد اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده يوم الجمعة، انهم يراقبون عن كثب تداعيات الإغتيال الذي ألقت إيران باللوم فيه على إسرائيل، لكنهم مترددون في التحدث علنًا عن هذه القضية لتجنب المزيد من تأجيج الموقف المتوتر بالفعل.

محسن فخري زاده، الذي يُنظر إليه على أنه أحد العقول المدبرة لبرنامج إيران النووي المثير للجدل، اغتيل بطلقات نارية ومتفجرات بينما كان يستقل سيارة شرقي طهران.

يأتي الإغتيال بعد أسابيع من إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أكبر هيئة رقابية نووية، أن إيران تمتلك الآن 12 ضعف كمية اليورانيوم المخصب المسموح بها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.

وأفاد التقرير ان فخري زاده كان موضع مراقبة عن كثب من قبل الولايات المتحدة لسنوات، لكنها فشلت في اتخاذ إجراء أو حتى التحدث علنًا عن الاغتيال، مما يؤكد إحجام كبار مستشاري ترامب عن الانخراط في صراع محتمل مع إيران في الأشهر الأخيرة من رئاسته.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من الولايات المتحدة عن الإغتيال لكن ترامب أعاد تغريدة الصحفي الإسرائيلي يوسي ميلمان Yossi Melman الذي وصف مقتل فخري زاده بأنه “ضربة نفسية وإحترافية كبيرة لإيران”.

لا مبرر لضربة أمريكية

كتبت مراسلتا “سي ان ان” أن وجهة النظر العسكرية الأمريكية الآن هي انه لا يوجد مبرر لضربة أمريكية ما لم يكن هناك إستفزاز مباشر ضد الولايات المتحدة من قبل إيران، وأن التحدي العسكري بضرب هدف مثل المنشأة النووية في نطنز يبقى دون تغيير.

وأفاد التقرير أن مصادر متعددة قالت إن الأمر سيتطلب ضربات جوية متكررة وتجاوز الدفاعات الجوية الإيرانية، وتعتقد الولايات المتحدة أن إيران سترد بسرعة بضربات صاروخية في المنطقة. وتؤكد هذه المصادر أنه يجب أن يكون هناك استفزاز مباشر، لا لبس فيه، لتقوم الولايات المتحدة بعمل عسكري.

وقال مسؤول أمريكي لشبكة “سي ان ان” إنهم يراقبون الوضع وأكد أنه حساس للغاية. وقال المسؤول “آخر شيء نحتاجه الآن هو صراع مع إيران”.

لدى الولايات المتحدة حاليًا أكثر من 50000 جندي فقط في المنطقة، وهو ما لا يكفي لشن حملة عسكرية ضد إيران.

حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس نيميتز” USS Nimitz

وأوضح التقرير انه لا توجد خطط لزيادة القوات الأمريكية ولكن حاملة الطائرات “يو إس إس نيميتز” USS Nimitz يتم نقلها مرة أخرى إلى الخليج العربي مع سفن حربية أخرى لتوفير الدعم القتالي والغطاء الجوي مع انسحاب القوات الأمريكية من العراق وأفغانستان قبل مغادرة ترامب منصبه في منتصف كانون الثاني/ يناير، وفقًا لمسؤول في البنتاغون.

وقال المسؤول إن الخطوة تم إتخاذها قبل ورود أنباء عن اغتيال فخري زاده لكنها ستكون بمثابة رسالة ردع متصاعد لطهران.


CNN | Al-Bayrak

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *