«بيرغهوف» الألمانية في غرفة طرابلس.. ورشة عمل تنموية تناقش فرص المرفأ الإقتصادية وتحديات إعادة تشغيله


إستضافت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال ورشة عمل نظّمها الخبراء في التنمية: المستشار لدى «مؤسسة بيرغهوف» (Berghof Foundation) الألمانية شادي نشابة ومدير المؤسسة وممثل السفارة الألمانية في بيروت فراس خير الله وماريا سماك، وتهدف الى الوصول لإستثمارات وطنية في لبنان من «طرابلس الكبرى».

تمحورت النقاشات حول سبل الكشف عن الفرص الإقتصادية التي يوفّرها مرفأ طرابلس، والربط بينها وبين التأثير الإجتماعي ومكافحة التطرّف العنيف في المدينة وتحديات إعادة تشغيل المرفأ لوجستيا، وقانونيا وإستثماريا.

شارك في الورشة رئيس الغرفة توفيق دبوسي، الأمين العام لإتحاد الغرف العربية الدكتور خالد حنفي، رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق، رئيس المؤسسة العامة لتشجيع الإستثمارات في لبنان «ايدال» (IDAL: Investment Development Authority of Lebanon) الدكتور مازن سويد، مدير مرفأ طرابلس الدكتور أحمد تامر، مديرة غرفة طرابلس ليندا سلطان، رئيس المنطقة الإقتصادية الخاصة في طرابلس الدكتور حسان ضناوي، الخبير التنموي ديران هارمانديان وخبير لوجستيات المرافىء الدكتور روني صعب.

دبوسي

بداية، قال دبوسي: “نجتمع كمجموعة شركاء رغم قساوة الظروف الإقتصادية والصحية لنؤكد معا على أننا نرفض الإستسلام، متوجّهين بشكرنا الخالص الى أصدقائنا الألمان الذين يهتمون بملفاتنا الوطنية والإنمائية”.

أضاف: “إننا نمتلك مقاربة لمشاريع إستثمارية كبرى تتحد من خلالها محورية طرابلس الكبرى، ونؤكد من خلالها أن قيامة لبنان الإقتصادية والإجتماعية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال منظومة إقتصادية متكاملة وهي المنظومة التي بتنا جميعا مدركين أهميتها الإستثمارية الكبرى وكذلك الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقّق تلك المشاريع النتائج المرجوّة”.

خير الله

بدوره، عرّف خير الله بمؤسسة «بيرغهوف» والدور الذي تقوم به تجاه المشاريع الإنمائية في لبنان، مشيرا الى أنها “تلقى الدعم من الحكومة الألمانية وليس لها أي ارتباطات سياسية، وهدفها الأساسي يتمحور حول كيفية تحويل النزاعات الى حوار بنّاء دون أن يكون هناك فيتو مسبق على أي طرف من الأطراف، وبالتالي تعزيز حركة النهوض بلبنان كمركز حضاري يحتضن الحوار السياسي والنقابي”، مشدّدا على أن “مرفأ طرابلس هو مفتاح إزدهار المدينة وتطويرها وتعزيز حركة إنفتاحها على العالم”.

تامر

من جهته، عرض تامر للأهمية التاريخية والإقتصادية والجيو-استراتيجية لمرفأ طرابلس، موضحا أنه “من المعوّقات التي يواجهها هذا الشريان التجاري الحيوي، المركزية الشديدة التي تنتفع منها بيروت وعوائق سياسية ناجمة عن العلاقات الحدودية مع سوريا والبطء في تنفيذ المنطقة الإقتصادية الخاصة، وكل ما يجب العمل على تحقيقه هو التكامل وليس التنافس، وأن تتخذ الدولة اللبنانية موقفا يستند على العدالة والتوازن في نظرتها تجاه كافة المرافق الإقتصادية اللبنانية لا سيما المرفئية منها”.

ورأى أن “الحل يكمن في البحث المشترك عن بلورة إستراتيجية متكاملة تستند على رؤية شاملة، وتسير فيها الإتجاهات الأساسية المتعاونة مع الحكومة اللبنانية وإدارة مرفأ طرابلس وبلدية طرابلس كسلطة محلية وغرفة طرابلس والشمال بما تمثّل من عصب أساسي للشراكة بين القطاعين العام والخاص والمنطقة الإقتصادية الخاصة وهيئات ومنظمات المجتمع المدني لا سيما النخبة منها”.

حنفي

وأعلن الدكتور خالد حنفي عبر تقنية «زوم»، أنه سمح لنفسه بأن “يتحدث بإسم دبوسي في اللقاءات الدولية التي أجراها مع الجانبين الروسي والبرازيلي بشأن مرتكزات وأبعاد المنظومة الإقتصادية المتكاملة التي تجعل من «طرابلس الكبرى» بكل مرافقها لا سيما مرفأ طرابلس، محورا حيويا وأساسيا في منطقة شرقي المتوسط، لا سيما مشروع بناء الإهراءات كمركز لتخزين الحبوب والغلال”.

وأضاف “أنه سيكون مع الوفود الروسية والبرازيلية في غرفة طرابلس في أقرب فرصة ممكنة لتطّلع مؤسسات ومنظمات المجتمع الإقتصادي الدولي على ما تطرحه غرفة طرابلس من مشاريع إستثمارية ولوجيستية محورية”.

سويد

وكشف سويد أن “مؤسسة «إيدال» اتفقت مع إحدى الشركات المتخصصة لكي تعكف على إعداد دراسة جدوى متعلقة بالمنظومة الإقتصادية المتكاملة وعن أهميتها وجدواها”، مؤكدا إهتمامه بتلك المنظومة لأنه “مقتنع تماما بأنها مشروع يمكن الإعتماد عليه لتشجيع الإستثمارات في لبنان من طرابلس”.

وقال: “من خلال خبراتي وتجاربي مع مؤسسات التمويل الدولية، هذه الجهات المالية كثيرا ما تشترط خلال المفاوضات معها ضرورة عصر النفقات وتحد من حركة القطاع العام مما يجعلنا نؤمن إيمانا راسخا بأن إعادة الإعتبار الى حيوية دورة الحياة الإقتصادية وكذلك الإستثمارات لا يمكن ان تتحقق إلا من خلال ديناميكية القطاع الخاص”.

يمق

من جهته، قال يمق: “يسرني المشاركة في هذه الندوة الغنية من خلال المداخلات لا سيما رئيس الغرفة الرجل المقدام والمعطاء الذي تربطنا به مسيرة إنمائية مشتركة، وتتجلى في هذه المرحلة الراهنة من خلال تعاوننا على إنهاء سوق الخضار الجديد في طرابلس”.

هارمانديان

بدوره، تناول هارمانديان “التأثيرات الإجتماعية التي يوفرها مرفأ طرابلس والدور الإنمائي الحيوي الذي ستكون له إنعكاسات إقتصادية وإجتماعية وثقافية على صورة طرابلس ومناطق الجوار”، لافتا الى أن “المدن الساحلية كمدينة طرابلس هي البوابات للتفاعل الثقافي والتجاري بين بلدان حوض المتوسط، مما يستدعي تطوير وتحديث البنى التحتية لمختلف مرافقها لا سيما المرفأ وبناء شبكة واسعة من التواصل الداخلي والخارجي لتخطي واقع الإنكماش لتعاود التقدم والإزدهار”.

ضناوي

أما ضناوي فأكد “أهمية العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص، والعمل على تحديد هوية مدينة طرابلس وتوفير الأعمال اللوجيستية لجعلها منصة للنهوض بالمدينة وكل مناطق الجوار”، مُعَوّلا على “الدور الأساسي لكل من بلدية طرابلس كسلطة محلية وغرفة طرابلس كمحور لمختلف المشاريع الإستثمارية الكبرى”.

صعب

وفي الختام، ركز صعب على “أهمية العمل المشترك على بلورة مخطط علمي وعملي مدروس يهدف الى تطوير البنية التحتية لمرفأ طرابلس وتطوير آلية حركته وتوسيع مساحته وزيادة أرصفته والتشبيك مع كبريات شركات الملاحة الدولية، وكل ذلك من أجل تعزيز المنافع والمداخيل بالإستناد الى بلورة أفكار جديدة ومتجددة”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *