مستشار الرئيس الفرنسي يجول على الرؤساء: دقة الأزمة الإقتصادية وخطورتها ومواصلة تقديم مساعدات عاجلة


رئيس الجمهورية

إستقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، قبل ظهر يوم الخميس (12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020) في قصر بعبدا، مستشار الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لشؤون شمال افريقيا والشرق الأوسط باتريك دوريل الذي وصل مساء يوم الأربعاء الى مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، في زيارة الى لبنان يلتقي خلالها عددا من المسؤولين.

وأبلغه رئيس الجمهورية ان “لبنان متمسك بالمبادرة الفرنسية لما فيه مصلحة لبنان، وهذا الامر لن يتحقق الا من خلال حكومة موثوق بها وقادرة على انجاز الإصلاحات المطلوبة والتي وردت في الورقة التي تم الاتفاق عليها بين الرئيس ماكرون والقيادات السياسية اللبنانية، والتنسيق بشكل فاعل مع الشركاء الدوليين الذين تعهدوا بمساعدة لبنان لاخراجه من الأوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة التي يمر بها”.

واعتبر الرئيس عون ان “عملية التدقيق الجنائي المالي في حسابات مصرف لبنان والتي تعتبر من أسس هذه الإصلاحات، تواجه بعراقيل عديدة نقابلها باصرار على تحقيقها، وقد تم التمديد ثلاثة اشهر لشركة “الفاريز ومارسال” تأمينا لهذه الغاية”.

ولفت الى ان “الهم الأساسي حاليا هو استمرار الاستقرار في البلاد وسط العواصف الإقليمية والأزمات غير المسبوقة التي يواجهها لبنان، فضلا عن تداعيات وجود النازحين السوريين والضائقة الاقتصادية وانتشار وباء كورونا، إضافة الى الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت”، لافتا الى ان “العقوبات الأميركية التي استهدفت سياسيين لبنانيين زادت الأمور تعقيدا”.

وذكر رئيس الجمهورية ان “كل هذه الأوضاع تتطلب توافقا وطنيا واسعا لتشكيل حكومة تتمكن من تحقيق المهام المطلوبة منها بالتعاون مع مجلس النواب لاقرار قوانين إصلاحية ضرورية”، مشيرا الى “أهمية التشاور الوطني العريض في هذه المرحلة الدقيقة”.

وحمّل الرئيس عون المستشار دوريل تحياته الى نظيره الفرنسي، مقدرا “وقوفه الى جانب لبنان في هذه الظروف الصعبة، وهذا غير مسبوق لأن الرئيس ماكرون صديق كبير للبنان”، مجددا “التضامن مع الشعب الفرنسي الصديق في ادانة الاعتداءات الإرهابية والاجرامية التي حصلت مؤخرا ومنها الاعتداء في مدينة نيس”.

دوريل

وكان المستشار دوريل نقل الى الرئيس عون تحيات الرئيس ماكرون واهتمامه بالأوضاع في لبنان، مؤكدا “متانة العلاقات بين البلدين”، لافتا الى “دقة الازمة الاقتصادية وخطورتها وضرورة الإسراع في تشكيل حكومة كفوءة ومقبولة من جميع الأطراف كي تباشر بالإصلاحات المطلوبة واستعادة ثقة المجتمع الدولي”.

وأشار دوريل الى ان “فرنسا ستواصل تقديم مساعدات عاجلة في مجالات عدة، لا سيما منها المجال التربوي”، مذكرا بأن “وفاء المجتمع الدولي بالتزاماته تجاه لبنان مرتبط بتحقيق الإصلاحات”.

وحضر اللقاء عن الجانب الفرنسي السفيرة آن غريو والمستشار السياسي جان هيلبرون، وعن الجانب اللبناني الوزير السابق سليم جريصاتي والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير والمستشار أسامة خشاب.

رئيس مجلس النواب

وبعد استقباله من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة في حضور السفيرة الفرنسية في لبنان، غادر دوريل من دون الادلاء بأي تصريح، بينما وصف الرئيس بري اللقاء الذي استمر ساعة بـ”الجيد”، شاكرا الرئيس الفرنسي الذي “يحمل هم لبنان”، مؤكدا “الموقف لجهة المبادرة الفرنسية وضرورة تطبيق الاصلاحات سيما في مجال الكهرباء ومحاربة الفساد”.

واعتبر الرئيس بري “ان المدخل والمخرج الوحيد لخلاص لبنان، هو انجاز حكومة اليوم قبل الغد، وزراؤها إختصاصيون يحظون على الثقة التي ينتظرها المجلس النيابي بفارغ الصبر من اجل العبور بلبنان الى بر الامان أمام الموجات العاتية داخليا وخارجيا”.

الرئيس المكلف تشكيل الحكومة

وعند الخامسة والنصف مساء، إستقبله الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري في “بيت الوسط” برفقة السفيرة الفرنسية في لبنان وبحضور الوزير السابق الدكتور غطاس خوري والمستشار الدكتور باسم الشاب.

وجرى خلال اللقاء استعراض مجمل الأوضاع في لبنان وموضوع المبادرة الفرنسية وملف تشكيل الحكومة الجديدة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *