عملية الإنقاذ ليست مستحيلة.. جعجع: لا ثقة بالمجموعة الحاكمة وبالأكثرية النيابية ولسنا مسؤولين عن تصرفات عون


تمنى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على رئيس الحكومة المكلف سعد الحریري “ان يبقى مصرّاً على “حكومة مهمة” خارج نطاق الاحزاب والمجموعات التي اعتادت ان تشكّل الحكومة وتتمثل فيها”، اسفاً “لان الحكومة المنتظرة ستكون بالتأكيد حكومة محاصصة، ورغم تمنيات الرئيس الحريري السابقة فعندما تبدأ عملية التشكيل بإعطاء وعد لـ”حركة امل” و”حزب الله” بوزارة المال، هذا يعني ان هذا الوعد سيكون ايضاً للفرقاء الآخرين بأن الحقائب ستعود ايضاً لهم”.

واكد في تصريح “ان لا يحق لأي فريق ان يتمسّك بأية حقيبة، لأن البلد وصل الى هذه الحال نتيجة ذلك”، مشيراً إلى “ان حكومة الحريري تتشكّل اليوم بنفس الطريقة التي شُكلت فيها الحكومات السابقة، وهنا لا يهم ان كانت الوجوه قديمة او جديدة”.

وذكّر “بحكومة الرئيس حسّان دياب حيث كل الوجوه كانت جديدة انما الممارسات وهي الأهم بقيت على قدمها”، مشككاً “بتمكن الرئيس الحريري من تشكيل “حكومة مهمة” وهي التي يسعى الى تشكيلها جاهداً، لأن عملية التشكيل تجري بنفس الطريقة التي كانت تجري فيها عمليات تشكيل الحكومات السابقة”، موضحاً “اننا في حال وصلنا الى “حكومة مهمة” فنحن سندعمها في اي عمل جيد تقوم به وإذا كان عملها غير جيد فسنعارضها”.

اما في حال عدم الوصول الى حكومة مهمة او الوصول الى حكومة سياسيين مقنعين فلم يتردد جعجع بالتأكيد ان “القوات” لن تعطيها الثقة لأن مثل هذه الحكومة تعني تضييع المزيد من الوقت ونحن بأمس الحاجة الى كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة من اجل عملية الانقاذ المطلوبة”.

واعتبر “ان عملية الانقاذ ليست مستحيلة لكنها بالتأكيد بحاجة الى مقومات”، متمنياً على كل الاحزاب ان تكون كحزب “القوات” لناحية اننا لا نريد شيئاً ولا نريد المشاركة، فنحن الان بحاجة الى “حكومة مهمة” فعلية كالحكومة التي كان يسعى الى تشكيلها مصطفى اديب”.

وتابع “ليس هناك من اشكال على حكومة برئاسة سعد الحريري، لكننا نصرّ ان لا ثقة لدينا بالمجموعة الحاكمة وبالأكثرية النيابية الحالية، لهذا عندما يتعاطى الحريري مع هذه المجموعة لتشكيل الحكومة، كنا حذرين وادركنا اننا سنعود الى نقطة الصفر مع اننا نتمنى ان نكون مخطئين”.

ولفت جعجع إلى “ان لا تأثير للمعطيات الخارجية كالانتخابات الاميركية او ادّعاء وجود تدخل سعودي او فرنسي في عملية تشكيل الحكومة وإنما جل ما يحصل طبخة داخلية مع ملاحظة ان البعض يحاول التلطي وراء مثل هذه الحجج غير الصحيحة، لكن عملية تشكيل الحكومة تبقى طبخة داخلية مئة بالمئة”.

واعتبر “ان المبادرة الفرنسية لا تزال قائمة وهي عملياً كناية عن المبادرة التي كان يجب ان تكون لبنانية، لأن أصبح من الضروري والمـُلح القيام بإصلاحات ليتمكن البلد من الاستمرار والنهوض ولتعود الثقة وتتدفق الاستثمارات وهذا ما كان يجب ان يحصل منذ سنوات”.

اما بالنسبة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فبعد مضي اربع سنوات على وصوله الى بعبدا، شدد جعجع على “انه لا يشعر بأي مسؤولية بالنسبة الى ما آلت اليه الامور اليوم”، شارحاً “ان ما قام به في “تفاهم معراب” فرضته ظروف تلك المرحلة وكان ضرورياً لرأب الصدع بين المسيحيين من جهة، ومن جهة ثانية فإن لبنان بقي لأكثر من سنتين بلا رئيس بعد ان منع حزب الله وحلفاؤه انتخاب رئيس عبر تسكير البلد، وبالتعاون مع “التيار الوطني الحر”، مع الاسف، حتى يصل عون للرئاسة. وتجاه كل هذا كان واجبنا تحريك الأمور، لذا نحن مسؤولون عن وصول عون الى رئاسة الجمهورية لكننا لسنا مسؤولين ابداً عن تصرفات عون في رئاسة الجمهورية. وهذا ما يهمّ الناس، تصرفاته، والدليل عدم موافقتنا على تصرفاته وخلافنا معه بعد أشهر قليلة فقط. وهنا لا ننسى ان في تلك المرحلة التي انتخبنا فيها عون رئيساً، كانت نسبة كبيرة من الشعب اللبناني ومن المسيحيين تؤيّد وصول عون للرئاسة، وهؤلاء كما نحن كانوا يريدون عون على اساس طروحاته وشعاراته، وليس على اساس تصرفاته التي حصلت لاحقا. فلا يجوز ان نتحمّل نحن المسؤولية، وإذا طرح اليوم مثلاً ترشيح العماد عون للرئاسة فنحن بالتأكيد لا نصوّت له او لجبران باسيل مثلاً”.

وعن سبب عدم مطالبته بإستقالة عون وهل ذلك يأتي حفاظاً على الموقع الماروني الأول، قال جعجع “ابداً، لكن نحن عمليين. لنفرض استقال عون اليوم فمن سينتخب المجلس النيابي في ظل هذه الغالبية!؟ سينتخب متل عون او اسوأ شوي او احسن شوي، وهذا لن يحل المشكلة ولن يتغير في هذه الحالة شيء”، مؤكداً “انه لا يطالب باستقالة عون ليس دفاعاً عن الموقع الماروني الاول بل لأن هذه الاستقالة لن تغيّر شيئا، فما يغير هو الانتخابات النيابية المبكرة وهذا ما نسعى اليه جاهدين”.

اما بالنسبة لمسألة الاستقالة من مجلس النواب، شدد جعجع على “ان نواب الجمهورية القوية لم يستقيلوا، فقط لأن استقالتهم لو حصلت ما كانت لتغير شيئاً”، متسائلاً “ايهما يُفيد الناس والقضية التي ناضلنا من اجلها اكثر اليوم، النواب الذين بقوا في المجلس او النواب الذين استقالوا”؟


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *