الفرزلي: نحن مع تحقيق جنائي يطاول الفاسد ايا كان ولكن من اين نعيش اذا رفعنا السرية المصرفية؟


قال نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي في تصريح من المجلس تناول فيه موضوع رفع السرية المصرفية: “الغاية من هذا (الرفع) الاساءة الى مصلحة البلد العليا الاقتصادية والمالية والنقدية، لأنني هنا اشير الى ان شخصية رائدة فذة لا تزال تذكر بالخير حتى تاريخنا تتمتع بنظافة الكف، شخصية ديمقراطية برلمانية من طراز رفيع يدعى ريمون اده هو الذي سن هذا القانون وعمل من اجله حتى اصبح قانونا واعاده على لبنان بالخير، ولولا السرية المصرفية لما كنا حتى اليوم، على رغم الازمة الخطيرة التي نعانيها، نعيش كما نحن على قاعدة الامل بالغد لأن من الممكن اعادة انتاج الوضع السليم في ما يتعلق بكل شيء بما فيه استرداد اصحاب الودائع ودائعهم”.

وأضاف: “نرفع السرية المصرفية عن تبييض الاموال والارهاب. ومع رفعها اذا قلنا إن هناك شخصية تعمل في الحقل العام على مستوى الوظيفة العامة او الوزارة او النيابة او الرئاسة او اي موقع اخر. نعم لرفعها اذا كان هنا حشد اتهامات تجعل للاتهام معنى وليس رمي الاتهامات جزافا. وهذا من اختصاص القضاء، واقره مجلس النواب مدى أعوام. ومنذ عام 1998، قانون السرية المصرفية يجعل اتهام أي شخص ممكنا اذا كان هناك مبرر لهذا الاتهام. اما ان ارفع السرية فأنا كرجل سياسي في موقع التهمة إن لم ارفع هذه السرية. لا، لن ارفع هذه السرية المصرفية علنا، ليس في ما يتعلق بشخصي فقط، بل المبدأ في ما يتعلق بالبلد ككل وليس من اجل تحقيق جنائي يريد ان يطاول الفاسد. نحن مع تحقيق جنائي يطاول الفاسد كائنا من كان سواء أكان طرحه فخامة رئيس الجمهورية او اي انسان آخر”.

وتابع: “لكن اذا رفعت السرية المصرفية عن البلد اليوم، هناك اجانب اتوا ووضعوا اموالهم في لبنان، كمية أموال الاجانب في الحسابات اللبنانية بفضل السرية المصرفية لا يستهان بها”.

وسأل: “من اين املك الحق ان اعرض هؤلاء لشتى انواع الملاحقات في بلدانهم لانني رفعت السرية المصرفية عنهم؟ من اين لي الحق ان انكث كطرف بعقد احدهم اتى وقال اريد ان اودع لديك المال على اساس ان لديك سرية مصرفية، واتي وارفعها؟ اعتقد ان في استطاعتهم عندها مقاضاة الدولة لنكوثها بالعقد الذي وقعه الطرفين. اضف اذا كان الامر يتعلق ايضا بلبنانيين ومواطنين عاديين وشئنا ان نرفع السرية المصرفية عن الماضي برمته من دون ان تكون هناك اتهامات مباشرة. دعوني اخبركم الان انه بالامس عندما اقدم البنك المركزي على رفع السرية المصرفية عن حساباته الخاصة، نشرت هذه الحسابات التي تسلمتها الشركة في مجلة “فوكس” في دولة الامارات العربية المتحدة. هل نريد ان نرى حسابات هؤلاء الناس منشورة في المجتمع الدولي؟ ما هي الغاية من تدمير ممنهج لثقة هذا المجتمع الدولي بما تبقى في لبنان بسبب السرية المصرفية ارضاء لهذا او ذاك من الناس؟ هذا في ما يتعلق بالماضي، اما اذا اردت ان ارفع السرية المصرفية في المستقبل بربكم قولوا لي من اين نعيش؟ من التفاح والعنب والاوضاع الاقتصادية والسياحة والزراعة والسياحة بعد انفتاح اسرائيل على مناطق واسعة من مناطقنا العربية؟ تريثوا فكروا في مصلحة لبنان العليا لا تأخذكم الشعارات من هنا وهناك تحت. المصلحة اللبنانية العليا هي الاساس وطريقة استمرار البلد هي الاساس، ليس الاساس هو الحساسيات والكيديات والانتقامات، الاساس هو مصلحة البلد العليا كيف تستمر؟ كيف يستطيع هذا العامل ان يجد لنفسه عملا بسبب عدم مجيء رأس المال الى لبنان، واذا لم يكن هناك رأس مال فكيف نستطيع ايجاد المعامل والى هنال من اعمال يستطيع فيها لبنان ان يعود الى سابق ازدهاره واقتصاده”.

وتابع: “اما من يعمل في الحقل العام، سواء أكان وزيرا، نائبا، سياسيا، عسكريا، مدنيا، قاضيا، ففي استطاعتك ان ترفع السرية المصرفية عنه بكل سهولة، وفقا للقوانين المرعية عبر توجيه المراجع القضائية المختصة الاتهام، وكل عمل خارج اطار هذه الدائرة يعتبر انقلابا على مصلحة الدولة العليا. وانصح من يدعي العلم القانوني والاستشارة القانونية ان يضع حدا لكيده وغلوائه ويمتنع ويرتدع عن الذهاب بعيدا في تحريض المسؤولين على قضايا ليست قانونية. وقد ثبت بالامس كيف وقع عقد مع شركة “الفاريز”، وتبين انه لم يأخذ في الاعتبار الجهة التي يستهدفها: البنك المركزي ولا وجود قانون السرية المصرفية”.

وختم: “بربكم قولوا لي: اين هم هؤلاء الذين يلقون النصح والرشد؟ فليضعوا حدا لغلوائهم وكيدهم واننا لهم بالمرصاد كائنا من كانوا، كبارا او صغارا”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *