النمسا تكشف معلومات عن منفذ هجوم فيينا وتتوعد الإرهابيين


في خطاب أعقب الهجوم الذي استهدف العاصمة فيينا، المستشار النمساوي يشدد على أن بلاده ستتصدى للإرهابيين، لكن دون أن “ننزلق في فخ المتطرفين الذين يريدون نشر الكراهية”. والسلطات تكشف بعض المعلومات عن المشتبه به في الهجوم.

توجه مستشار النمسا سيباستيان كورتس إلى الشعب النمساوي صباح الثلاثاء (الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني 2020)، في كلمة أعقبت الهجوم الإرهابي الذي استهدف مساء الاثنين العاصمة فيينا وخلف أربعة قتلى و15 جرحى غالبيتهم في حالة خطرة.

وشدد كورتس أن خطابه هذا يأتي في “فترة مظلمة” من تاريخ النمسا التي كان يعتقد أنها منطقة “آمنة في العالم”، لكن “الاعتداء الإرهابي” أثبت أن بلاده تعرضت لهجوم “ضد قيمها ونظامها الديموقراطي”، متوعدا: “سندافع عن ديمقراطيتنا وسنتعقب الضالعين في الهجوم ومن يقفون خلفه”.

لكن كورتس في الوقت ذاته، شدد بقوة على أن التصدي للإرهاب لا يعني محاربة المنتمين إلى “طائفة دينية معينة”، فـ”لا يجب الانزلاق إلى ما يريده الإسلاميون، وهو نشر الكراهية وإحداث انقسام داخل المجتمع بين النمساويين والمهاجرين”. وأضاف “يجب أن ندرك أن هذا ليس صراعا بين المسيحيين والمسلمين أو بين النمساويين والمهاجرين”.

وقال كورتس: “عدونا -الإرهاب الإسلامي- لا يريد فقط التسبب في الموت والألم، ولكنه يريد تقسيم مجتمعنا”، وتعهد بأن النمسا سوف تدافع عن ديمقراطيتها وحقوقها الأساسية وأسلوبها الليبرالي في الحياة

وشدد كورتس على ضرورة الحفاظ على قيم التسامح لأن “التسامح لا يقبل بعدم التسامح” حسب قوله. كما توجه بالشكر إلى قادة الدول الأوروبية وقادة العالم الذين عبّروا عن “مواساتهم ودعمهم للنمسا”.

وأعلنت الحكومة النمساوية الحداد ثلاثة أيام على أرواح الضحايا.

ووفق معلومات الشرطة النمساوية أطلق عدد (لم يتم تحديده) من المسلحين النار في شارع بوسط فيينا، وذلك في الساعة الثامنة تقريبا مساء أمس الاثنين (19:00 بتوقيت غرينتش)، قبل أن تسمع طلقات نارية في ستة مواقع مختلفة.

ومنذ الاعتداء سجل تواجد أمني مكثف في مركز فيينا مع استدعاء قوات الجيش ووحدات الأمن الخاصة. تزامن ذلك مع بدء إغلاق شبه الكامل الذي كان بالأصل معتمدا لاحتواء انتشار وباء كورونا.

ولا زالت المعلومات بخصوص منفذي الهجوم شحيحة، سوى ما أكدته الداخلية النمساوية من أن أحد منفذي الهجوم والذي قتل برصاص الشرطة من مناصري تنظيم “داعش”.

وكشف وزير الداخلية النمساوي كارل نيهامر أن الأمر يتعلق برجل يبلغ من العمر 20 عاما، سبق له أن أدين بالانخراط في منظمة إرهابية. وقال نيهامر، لوكالة الأنباء النمساوية، إن المهاجم يحمل جنسية كل من النمسا ومقدونيا الشمالية. وقال الوزير إنه أدين في نيسان/ أبريل من عام 2019 لأنه حاول السفر إلى سوريا للانضمام لتنظيم داعش، وحُكم عليه بالسجن 22 شهرا، وحصل على إفراج مشروط في كانون أول/ ديسمبر.

وأضاف الوزير أن الشرطة داهمت 15 منزلا واعتقلت عدة أشخاص على صلة بالمشتبه به.

وكان رئيس تحرير صحفية “فالتر” النمساوية فلوريان كلينك، قد قال إن منفذ الهجمات ووُلد ونشأ في العاصمة فيينا وكان معروفا لدى المخابرات المحلية لأنه كان بين 90 إسلاميا نمساويا أرادوا السفر إلى سوريا. وأضاف كلينك في تغريدة على تويتر، دون أن يفصح عن مصدر معلوماته، أن المهاجم كارتين إس من “أصل ألباني” لكن والديه من مقدونيا الشمالية.


AFP | Reuters | DPA | DW

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *