مذبحة نيس.. إلقاء القبض على شخص ثالث في فرنسا وتوقيف آخر في تونس


على خلفية هجوم نيس ألقت السلطات الفرنسية القبض على مشتبه به ثالث ووضعته في الحبس قيد التحقيق، فيما أوقفت تونس شخصا لترويجه فيديو لجماعة تنبت الهجوم. والرئيس ماكرون يعرب عن تفهمه لمشاعر المسلمين إزاء الرسوم الكاريكاتورية.

أفاد مصدر قضائي فرنسي السبت (31 أكتوبر/ تشرين الأول 2020) أن رجلا ثالثا مقربا من المشتبه به الثاني الذي أوقف مساء الجمعة، وضع في الحبس على ذمة التحقيق في إطار هجوم نيس في جنوب شرق فرنسا. وكان الرجل البالغ 33 عاما حاضرا خلال تفتيش عناصر الشرطة مساء الجمعة لمنزل مشتبه فيه ثان كان على تواصل مع المنفذ عشية الهجوم.

وأوضح المصدر “نحاول توضيح دوره في كل ما حصل”. وأوقف الرجل الثاني البالغ 35 عاما في نيس مساء الجمعة ووضع في الحبس على ذمة التحقيق. وكان مشتبه فيه أول يبلغ 47 عاما أوقف الخميس بعدما شوهد إلى جانب المهاجم وهو شاب تونسي وصل قبل فترة قصيرة إلى أوروبا، على لقطات وفرتها كاميرات مراقبة عشية الهجوم. وهو لا يزال في الحبس على ذمة التحقيق صباح السبت على ما أوضح المصدر القضائي.

ويحاول المحققون معرفة ما إذا كان المهاجم استفاد من مساعدة وكيف حصل على الهاتفين اللذين عثر عليها في حقيبة تحوي مقتنياته الشخصية. ويحلل المحققون مضمون الهاتفين راهنا. وتفيد عناصر التحقيق الأولى أن ابراهيم العيساوي وهو تونسي في الحادية والعشرين وصل إلى نيس عشية الهجوم أو قبل يومين على ذلك.

ودخل صباح الخميس إلى كنيسة في وسط نيس حيث ذبح امرأة في الستين من العمر والقيِّم على الكنيسة البالغ 55 عاما. وتوفيت امرأة برازيلية تبلغ الرابعة والأربعين بعد تعرضها لطعنات عدة، في مطعم قريب لجأت إليه.

إيقاف مروج فيديو “أنصار المهدي”

في سياق متصل، أفاد مسؤول قضائي اليوم السبت بإيقاف عنصر منتسب لجماعة “أنصار المهدي” بعد نشره مقطع فيديو أمس الجمعة أعلن من خلاله تبني التنظيم حديث العهد في تونس لهجوم نيس الإرهابي. وقال المتحدث بإسم محكمة تونس العاصمة والقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، محسن الدالي، لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ) إنه جرى إيقاف هذا العنصر صباح اليوم في إحدى الولايات الداخلية، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

وأوضح الدالي: “يجري التحقيق معه منذ الصباح وعلى الأرجح هناك عنصر ثان كان ساعده على تصوير الفيديو، لست متأكدا بعد من إيقاف العنصر الثاني”. وتداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أمس مقطع فيديو يظهر فيه الرجل الموقوف وهو يعتمر عمامة ويدعي انتسابه إلى جماعة تدعى “أنصار المهدي في تونس والمغرب العربي”، معلنا تبنيه للعملية الإرهابية في نيس.

ماكرون يتفهم مشاعر المسلمين

من ناحية أخرى، أعرب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عن تفهمه لمشاعر المسلمين إزاء الرسوم المسيئة. وقال ماكرون، في حديث خاص لقناة “الجزيرة” القطرية ستبثه اليوم السبت، إن الرسوم المسيئة ليست مشروعا حكوميا بل هي منبثقة من صحف حرة ومستقلة غير تابعة للحكومة.

وأعرب ماكرون عن اعتقاده أن “ردود الفعل كان مردها أكاذيب وتحريف كلامي، ولأن الناس فهموا أنني مؤيد لهذه الرسوم”، قائلا: “ما يمارس بإسم الإسلام هو آفة للمسلمين بالعالم”. وأضاف أن أكثر من 80 بالمئة من ضحايا الإرهاب هم من المسلمين.


AFP | DPA | DW | AP

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *