تزامناً مع مظاهرات بعدة بلدان.. نصر الله يهاجم فرنسا بقوة


هاجم حسن نصر الله السلطات الفرنسية، متهما إياها بالعناد وبإرتكاب خطيئة، داعيا إلى عدم تحميل المسلمين مسؤولية الهجوم على كنيسة في نيس، وذلك تزامنا مع مظاهرات واسعة ضد ماكرون خرجت في عدة بلدان إسلامية.

شددت فرنسا إجراءات الأمن في أنحاء البلاد الجمعة لصدّ أي هجمات محتملة من متشددين إسلاميين بعد أن شهدت هجوما دمويا بسكين عند كنيسة في مدينة نيس يوم الخميس أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

وفي خطاب بثه تلفزيون المنار مساء الجمعة (30 أكتوبر/ تشرين الأول 2020)، قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله إن السلطات الفرنسية تسببت بعنادها في تفاقم الأزمة المتعلقة بالرسوم الكاريكاتورية، التي أثارت الغضب في العالم الإسلامي.

ووصف نصر الله في الخطاب الذي ألقاه بمناسبة المولد النبوي موقف فرنسا بأنه “خطيئة” لكنه قال للسلطات هناك “لا أحد يفتش عن عداوات ومعارك جديدة ويجب أن تفكروا بمعالجة هذه الخطيئة.. ومعالجة الخطأ ليست خضوعا للإرهاب”.

وأدان حسن نصر الله هجوم نيس لكنه قال إن الزعماء الغربيين يتحملون أيضا مسؤولية عن مثل تلك الجرائم بسبب دورهم في صراعات الشرق الأوسط.

وقال “أنتم تفاجؤون الآن أنه هناك عملية ذبح، هذا بدأ في منطقتنا، أنتم سهلتم مجيئهم إلى المنطقة، فتشوا عن مسؤوليتكم أنتم”.

وأشار نصر الله إلى أن الجريمة يتحملها مرتكبها وقال “لا يجوز للسلطات الفرنسية أو غيرها أن تحمل مسؤولية جريمة ارتكبها شخص محدد لدين كامل أو لأتباع هذا الدين. هذا التصرف غير قانوني وغير أخلاقي لأن من يرتكب الجريمة يتحمل هو المسؤولية”.

وتابع قائلا: “لا شيء اسمه إرهاب إسلامي أو فاشية إسلامية” في إشارة لأوصاف نسبت لوقائع تشهدها فرنسا وترددت في تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

مظاهرات ضد فرنسا

تأتي تصريحات نصر الله في وقت استمرت فيه احتجاجات ومظاهرات ومسيرات شارك فيها عشرات الآلاف من المسلمين الجمعة اعتراضا على الرسوم الكاريكاتورية التي تنشرها فرنسا.

وخرجت أكبر التظاهرات الجمعة في بنغلاديش وباكستان، وأخرى على نطاق أضيق في الهند والأراضي الفلسطينية ولبنان وليبيا وموريتانيا.

في دكا، عاصمة بنغلادش، حيث تم تشديد الإجراءات الأمنية حول السفارة الفرنسية، سار أكثر من 40 ألف متظاهر، وفقًا لمراقبين مستقلين وللمنظمين. وهتفوا في ختام صلاة الجمعة الأسبوعية في مسجد بيت المكرم، الأكبر في البلاد، “كلنا جنود للنبي محمد”.

وجدد المتظاهرون دعواتهم لمقاطعة السلع الفرنسية و “معاقبة” ماكرون. وتم إحراق الأعلام الفرنسية ودمية تمثل الرئيس الفرنسي.

كما تظاهر حوالي 2000 شخص في اسلام أباد عاصمة باكستان، وتوجه عدد من منهم إلى السفارة الفرنسية هاتفين “اطردوا الكلب الفرنسي”. ورشق المتظاهرون الحجارة على رجال الشرطة الذين ردوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع لمنع المتظاهرين من التقدم.

وفي أفغانستان المجاورة، نظمت أكبر تظاهرة في هرات (غرب) حيث هتف آلاف الأشخاص “الموت لفرنسا! الموت لماكرون!”. بينما خرجت أكبر تظاهرة في الشرق الأوسط بالقدس القديمة، حيث خرج آلاف الفلسطينيين وهتفوا “لا اله الا الله، ماكرون عدو الله” و “يا محمد امتك لن تستسلم”.

وفي لبنان، أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لوقف تقدم نحو 300 متظاهر، من بينهم مؤيدون لحزب سني محلي، شاركوا في مسيرة من مسجد في العاصمة بيروت صوب مقر الإقامة الرسمي للسفير الفرنسي.

وطالب عشرات الآلاف من الموريتانيين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ”الاعتذار للمسلمين فورا والتوقف عن الإساءة للإسلام”. وشارك المتظاهرون في مهرجان من أكبر المهرجانات التي شهدتها العاصمة الموريتانية حسب مراقبين عقد مساء الجمعة في نواكشوط بدعوة من فعاليات مختلفة من المجتمع المدني بينهم نواب ومنتخبون وعلماء وأئمة وفنانون.


AFP | Reuters | DPA | DW

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *