سفير أرمينيا: لا مبادرات منظمة لنقل لبنانيين أرمن للقتال في آرتساخ


إلتقى رؤساء تحرير الصحف الناطقة باللغة الارمينية في لبنان، “أزتاك” و”ارارات” و”زارتونك”، سفير جمهورية ارمينيا السفير فاهاكن اتابيكيان، وكان محور اللقاء الوضع المتعلق بالحرب الدائرة في ارتساخ بين الأرمن والاذريين.

وقال السفير الارميني: “هناك بث متعمد لمعلومات خاطئة لمحاولة الايحاء بأن لبنانيين أرمن ينتقلون بشكل منظم للمشاركة في العمليات العسكرية في ارتساخ. كل هذه المعلومات تهدف للتضليل وللتغطية على واقع مشاركة المرتزقة الى جانب القوات الآذرية في الحرب الدائرة في آرتساخ”.

اضاف: “أجزم في هذا الخصوص أنه ليس هناك اي مبادرات منظمة لنقل لبنانيين أرمن للقتال في آرتساخ”.

وتابع: “ان الشتات الارمني منتشر في جميع انحاء العالم بسبب الابادة الجماعية التي تعرض لها قبل حوالي القرن وعلى يد الاطراف نفسها التي تحاول تكرار تجربة الابادة اليوم في ارتساخ، ومن يحمل منهم اليوم الجنسية الأرمينية لا استبعد ان يكون لديه الدافع الشخصي والعزم للدفاع عن الهوية القومية وذلك لتفادي ودرء ومنع ابادة جماعية اخرى يصار الى التحضير لها من خلال العمليات العسكرية في ارتساخ”.

وقال: “أشير الى نقطة جد مهمة وجوهرية، ألا وهي الفارق ما بين قتلة أغراب ومأجورين ينتقلون أو ينقلون للقتال لقاء اجر، مقابل أناس أصحاب قضية ينتقلون للدفاع عن وطنهم ويتحملون نفقات الانتقال لساحات القتال من جيوبهم الخاصة. فالمساواة بين الطرفين فيها الكثير من التجني ومحاولة يائسة للوصول للتوازن الدعائي بين المرتزقة الذين تستعين بهم القوات المعادية وبين الارمن الذين يدافعون عن وطنهم الام، آخذين بعين الاعتبار من أين أتى هؤلاء المرتزقة وأين قاتلوا سابقا”.

وأكد “أن أي محاولة لإضفاء الصبغة الدينية على هذه المسألة أمر في غاية الخطورة، كما ان اي كلام او تحريض ديني او عرقي او عنصري بهذا الصدد فيه تهديد للبنان الصديق بالدرجة الاولى ولسلمه الاهلي ومحاولة لزعزعة استقراره الداخلي وأمنه”.

وقال: “انطلاقا من كل ذلك، نحن واثقون تمام الثقة ان الدولة اللبنانية وأجهزتها الامنية متيقنة للمخاطر بهذا الشأن، وانا لدي تمام الثقة ان السلطات اللبنانية وعلى المستويات كافة ستضرب بيد من حديد لتفادي وتحاشي ومنع أي محاولة لزعزعة الاستقرار والعبث بالامن الداخلي”.

وعن اللبنانيين الارمن، قال: “أكرر ما قلته دائما أن هؤلاء جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع اللبناني، وعليهم واجبات ولهم حقوق نص عليها الدستور اللبناني. فاللبنانيون الارمن جزء من مؤسسات الدولة اللبنانية الشرعية، وهم يشاركون بفعالية في الحياة السياسية والاجتماعية اللبنانية. والدولة اللبنانية الصديقة تعامل جميع مواطنيها، ومنهم الارمن، بالمساواة وتحت سقف القانون اللبناني. واللبنانيون الارمن في المقابل ملتزمون الدستور والقوانين اللبنانية ويشاركون بفعالية في المجتمع اللبناني ولهم دور فاعل على الصعد كافة ولهم اياد بيض في جميع الانجازات ويتشاركون ويتأثرون بالصعوبات التي تضرب المجتمع اللبناني”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *